الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية الـمكناسي تنتفض... فهل تتحرك حكومة الشاهد قبل فوات الاوان؟

نشر في  19 جانفي 2017  (10:12)

تعيش مدينة المكناسي من ولاية سيدي بوزيد على وقع احتجاجات ومواجهات بين الشباب المطالب بالتنمية والتشغيل وقوات الأمن التي تصدت لهذه الاحتجاجات باستعمال الغاز المسيل للدموع، كما تم ايقاف عدد كبير من شباب الجهة.
وقفات احتجاجية ومسيرات تجوب انحاء المدينة يوميا، ويذكر ان المحتجين طالبوا بضرورة مغادرة التعزيزات الامنية للمدينة، خاصة بعد ان عمد اعوان الامن الى رشق المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع واستعمل «الماتراك» ضدّ بعض الشبان الذين تم اعتقالهم.
و يشار إلى أنه تم غلق الطريق الرئيسية بحرق الإطارات المطاطية من طرف محتجين  في حين استعمل رجال الأمن المنبهات الصوتية  للسيارات التي يستقلونها والغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.
وعبّر اهالي معتمدية المكناسي عن تنديدهم بما اعتبروه «تشويها لحراكهم الاجتماعي»، وعن رفضهم لما تشهده مدينة المكناسي من مواجهات ليلية ازعجت الاهالي والاستعمال المكثف للغاز المسيل للدموع والذي يخلف كل ليلة حالات اختناق في صفوف السكان.
من جهته ادان الاتحاد المحلي للشغل بالمكناسي، التحركات التي تشهدها مدينة المكناسي ليلا وعبر عن مساندته المطلقة للمحتجين ومطالبهم معتبرا ان ما يعانيه ابناء المكناسي من ايقافات واستعمال مكثف للغاز المسيل للدموع غير مبرر، .
ونذكر ان العصيان المدني بالمكناسي ينفذه عدد من المعطلين عن العمل من اصحاب الشهائد وعمال الحضائر، والناجحين في مناظرة مشروع منجم الفسفاط بالمكناسي.
 ونشير الى أن تنسيقية العصيان المدني بالمكناسي اصدرت بيانا أكدت فيه: على مشروعية التحركات والمطالب المرفوعة،منددة بالمواجهة الأمنية المتواصلة منذ أكثر من خمسة أيام متتالية وصلت حد اعتقال مجموعة من المحتجين والتنكيل بهم واهانتهم و ذلك ليلة 14 جانفي . وانتقد البيان الممارسات الهمجية للآلة القمعية المتحالفة مع المافيا الفاسدة في الجهة كل ليلة من خلال ملاحقة الشبيبة المحتجة داخل الأحياء وتعمد رمي القنابل المسيلة للدموع في مساكن الأهالي المسالمين واستفزاز المواطنين عبر السب والشتم و ألفاظ نابية لا تصدر سوى عن مجرمين لا «أمنيين» يدعون زورا حماية المؤسسات العامة والخاصة.
 وأضاف البيان أنّ الشبيبة مازالت متمسكة بدرجة كبيرة من الوعي والممارسة الجماهيرية البعيدة عن كل أشكال العنف والتخريب,حرصا منها على تحقيق مطالب جهة كاملة عانت التنكيل والتهميش والمحاصرة الأمنية والإعلامية والاقتصادية لعقود متواصلة .
وفي حديث جمعنا مع احد اهالي المكناسي الحاج الذهبي الغابري، أكد لنا أن المكناسي تعد ثاني أقدم معتمدية بالجمهورية التونسية، وكانت تضم عديد المعتمديات التي انفصلت عنها على غرار الرقاب وبوزيان والمزونة والسند، كما كانت هذه المدينة تشغل عددا كبيرا من الاهالي بمنجم الحديد، مشيرا الى أنه ومنذ اغلاق منجم الحديد تدهورت اوضاع هذه المدينة، وان كل الحكومات المتعاقبة سبق أن وعدت الشباب والاهالي باستئناف المنجم لنشاطه، وانتداب شباب الجهة، لكن كل الوعود كانت كاذبة على حدّ تعبيره.
وافادنا محدثنا أن المطلب الاساسي اليوم هو استئناف المنجم لنشاطه وانتداب الشباب العاطل عن العمل، وخلق مواطن شغل، لأن الفقر والخصاصة والتهميش دمرت هذه الجهة..
كما بين ان شباب الجهة قام بمسيرات سلمية ولم يعمد للتكسير والتخريب، بل رفع شعارات تنادي بحق المنطقة في التنمية وهو مطلب مشروع حسب محدثنا الذي اضاف: اهالي المكناسي تحولوا الى مجرد سكان بمنطقة تحيط بها هناشير الدولة والصفاقسية .
وختم حديثه بقوله ان اهالي المكناسي فقدوا الثقة في كل السياسيين وانهم لن ينتخبوا ايا منهم مستقبلا .

سناء الماجري